#مؤتمرات_علمية

الجلسة الحوارية للمؤتمر تؤكد ضرورة إنشاء مركز وطني لإدارة المخلفات الخطرة وإطلاق خارطة طريق لتنفيذ التوصيات
_______
طرابلس
شهد المؤتمر جلسة حوارية موسعة ناقش خلالها المشاركون أبرز التحديات المتعلقة بإدارة النفايات الخطرة والمشعة، وسبل تطوير منظومة وطنية متكاملة للتعامل معها، بحضور الاستاد الدكتور فيصل عبدالعظيم العبدلي، مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، ورئيسة المؤتمر الدكتورة عائشة جربوعة، إلى جانب نخبة من الخبراء والباحثين ومديري المراكز البحثية وممثلي الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.
وتناول المتحاورون آليات التخلص الآمن من النفايات المشعة وغيرها من النفايات الخطرة، مع التركيز على أهمية تطبيق أفضل الممارسات البيئية والصحية، وتعزيز التعاون بين الجهات المختصة لضمان حماية الإنسان والبيئة من الملوثات الخطرة بمختلف أنواعها.
وأكد المشاركون أهمية تطوير الإطار التشريعي المنظم لإدارة النفايات، من خلال إعداد وتفعيل القوانين واللوائح التنفيذية الصارمة، بما يضمن حسن إدارة المخلفات الخطرة والرقابة على مراحل جمعها ونقلها ومعالجتها والتخلص النهائي منها وفق المعايير الوطنية والدولية.
كما دعت الجلسة إلى إنشاء مركز وطني لإدارة ومعالجة المخلفات الخطرة، يضم كوادر وطنية متخصصة وخبرات فنية قادرة على تنفيذ البرامج والمشروعات ذات الصلة، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات وطنية شاملة لحصر وتصنيف النفايات الخطرة، بما يدعم التخطيط واتخاذ القرار المبني على المعلومات.
وناقش المشاركون أهمية تنفيذ مشروعات متخصصة لإدارة مخلفات البلاستيك واللدائن والمخلفات الطبية، والاستفادة من برامج ومبادرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يسهم في تطوير البنية المؤسسية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
كما أكد المتحدثون ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك البلديات وقطاعات البيئة والصحة والتعليم، والعمل بروح الشراكة لتنفيذ برامج التوعية والرقابة والإدارة المستدامة للمخلفات الخطرة.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من المشاركين إلى تفعيل منظومة الرقابة والتفتيش البيئي، والاهتمام بتأهيل وتدريب المفتشين، ورفع كفاءتهم الفنية لضمان التطبيق الفعّال للتشريعات والالتزام بالمعايير البيئية.
وفي ختام الجلسة، أكدت رئيس المؤتمر الدكتورة عائشة جربوع أن المؤتمر سيختتم أعماله بحزمة من التوصيات العلمية والعملية التي سترفع إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لتحويلها إلى سياسات وطنية وخطط تنفيذية، مع الدعوة إلى إطلاق خارطة طريق لتنفيذ مخرجات المؤتمر، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة النفايات الخطرة وحماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ليبيا.