تسعى إدارة العلاقات العلمية والثقافية يومًا عن آخر لاستقبال ومحاورة القامات العلمية الضليعة في مجال تخصصها من أبناء الوطن، ذلك الاستقبال وتلك الدعوات هدفها الحوار والنقاش، ربما لدرجة الاستفزاز الأدبي المهني للضيوف لاستخراج مكامن علمـِـهم وثقافتِهِم حصيلة عقود من الخبرة والتقصي والإثبات البحثي والإنجازات العلمية.
في هذا الإطار كان يوم الأحد الموافق: 04 / 10 / 2026 يومــاً استقبل فيه السيد مدير إدارة العلاقات العلمية والثقافية الدكتور / إبراهيم عبدالرحمن الزوي، الأستاذ والخبير والمستشار البحري السيد / أحمد خليل بريدان / رئيس مجلس إدارة الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار، الذي تزامنت زيارته مع عودة السيد رئيس قسم الجمعيات العلمية (د. مختار محمد أبو شعّالة) من أجازتهِ السنوية.
الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار؛ قامت بعدة دراسات أظهرت نتائج مرموقة في حال الأخذ بها وتنفيذها من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية ستوفر أموال طائلة للدولة.
من ضمن تلك الدراسات: تحديد تكلفة الأنشطة اللوجستية الوطنية ضمن بنود ميزان المدفوعات الليب، حيث توصلت الدراسة إلى تحديد قيمة تقديرية من نسبة الناتج المحلي الإجمالي الإسمــي
وهذا بدورهِ يستوجب إيجاد سبل للاستفادة من هذه النتائج في دعم الاقتصاد الليبي، هذه الدراسة سلطت الضوء لتفتح المجال على مؤشرات أخرى مهمة تستدعي مزيداً من البحث والتحليل لقياس فرص رفع الكفاءة وخفض التكاليف وتحسين أداء منظومة اللوجستيات الوطنية.
في هذا اللقاء قام الأستاذ / أحمد بريدان باستعراض جانبٍ من النتائج المتعلقة بالتجارة الخارجية وبيانات ميزان المدفوعات، ولا سيما قيمة الواردات السلعية المسجلة على أساس FOB ومدفوعات خدمات النقل (البحري والجوي)، كذلك التأكيد على أهمية إجراء المزيد من الدراسات والمطابقات الفنية للبيانات ذات الصلة، وفقا للمعايير والمنهجيات الإحصائية الدولية المعتمدة، ( BPM5- BPM6 ) ومنهجية تحليل (CIF–FOB) للواردات السلعية.
مثل هذه اللقاءات والحوارات التي نقوم بها باسم الهيئة الليبية للبحث العلمي تهدف إلى توظيف البحث العلمي ((ممثلاً هنا فيما قامت به الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار)) في دعم صناعة القرار الاقتصادي للدولة الليبية، وتسليط الضوء على مؤشرات وتحليلات يمكن أن تسهم في تطوير السياسات المتعلقة بالنقل والتجارة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، في إطار التكامل بين البحث العلمي والمؤسسات الوطنية.
كذلك جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والمؤسسات الاقتصادية والإحصائية ذات العلاقة، بما يتيح تطوير قاعدة معرفية أكثر شمولا حول تكاليف الخدمات اللوجستية وكفاءتها، والاستفادة من البيانات الرسمية والمصادر الأولية في تطوير الدراسات المستقبلية.
كما أن مثل هذه الدراسة يعمل تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية مما يُسهم في خفض تكاليف ممارسة النشاط الاقتصادي، وتعزيز التنافسية في الاقتصاد غير النفطي، وتحسين كفاءة مخرجات التجارة الخارجية، ودعم جهود التنوّع الاقتصادي (Economic Diversification).
تجدر الإشارة بالذكر إلى الجمعية الليبية للملاحة وعلوم البحار قامت ولازالت تقوم بعدة أعمال تُرفع لها القبعة منها على سبيل المثال لا الحصر:
* الانتهاء من إعداد الدليل الأزرق الليبي باللغتين العربية والإنجليزية.
* دليل المنظومة الوطنية اللوجستية الكامنة.
* الجمعية تبدأ بجهد كبير لنشر مفهوم الاقتصاد الأزرق وتطوير اللوجستيات.
* للجمعية أيضاً إصدارات ومؤلفات جديدة تتحفظ على حصرية إعطاء تفاصيل عنها في الوقت الحالي لكنها بعون الله ستكون في متناول المهتمين بالقطاع البحري متى ما استوفت معايير وشروط وخصوصية وقانونية الطابعة والنشر.
وفي ختام اللقاء، فإننا نُشيد ونُقدّر أهمية الدراسات التطبيقية التي تتناول القضايا ذات الأولوية الوطنية، مع تأكيدنا أن دعم الباحثين بالجمعيات العلمية وتشجيعهم على تقديم الدراسات التي يمكن أن تسهم في إثراء النقاش العلمي ودعم السياسات العامة القائمة على المنهج العلمي ScientificApproach، يجب أن يكون أهم أولويات الهيئة الليبية للبحث العلمي.
———————————-
كتبهُ: الدكتور / إبراهيم عبدالرحمن الزوي.
مدير إدارة العلاقات العلمية والثقافية.
———————————-
قسم الإعلام بالهيئة الليبية للبحث العلمي.





الهيئة الليبية للبحث العلمي