#ورشة عمل إرشادية …

اليوم الاثنين الموافق: 05 / 10 / 2026م،
شهِدت قاعة المعهد العالي للعلوم والتقنية الشموخ / الجرابة – طرابلس، انطلاق ورشة الإرشاد الأكاديمي لطلبة الثانوية العامة (القسم العلمي) والتي تنظمها الهيئة الليبية للبحث العلمي بالتعاون مع الأكاديمية الليبية للاتصالات والمعلوماتية، وبرعاية وزارة التعليم التقني والفني، ومعهد يوم الوفاء العالي للعلوم والتقنية، واستضافة معهد الشموخ.
الهيئة الليبية للبحث العلمي وبتكليف مباشر من السيد المدير العام مثّلها في هذا الحدث العلمي السيد الدكتور / إبراهيم عبدالرحمن الزوي، مدير إدارة العلاقات العلمية والثقافية.
الكلمة الافتتاحية للورشة كانت للفريق التحضيري والتي ألقاها الأستاذ / جمال زوبيه، الذي أكد على أهمية هذه الورشة في مساعدة حملة الشهادة الثانوية بقسميها العلمي والأدبي، وأنّ الأمل معقود على هذه الفئة لجعل حُسن اختيارهم بتحديد وجهتهم الدراسية، نواةً أساساً متيناً لمستقبل واعد على صعيدهم الشخصي والمهني الوطني.
فيما جاءت الكلمة الثانية التي ألقاها الدكتور / إبراهيم الزوي نيابةً عن السيد / مدير عام الهيئة الأستاذ الدكتور / فيصل العبدلي، شاكراً في مقدمتها تظافر الجهود بين الهيئة ووزارة التعليم التقني الليبية والأكاديمية الليبية للاتصالات والمعلوماتية ، مُشيراً إلى أن مُخرجات هذه الورشة ستكون (في حال الأخذ بمخرجاتها من المستهدفين) بمثابة النور الساطع في نهاية النفق، ذلك أنّ الانتقال من المرحلة الثانوية إلى الجامعة يحتاج إلى نورٍ معرفيٍّ وإرشاديٍّ يُستدلُ به إلى الاختصاص الصحيح. مُضيفاً على أنهُ بعد اجتياز المرحلة الثانوية يتعرض الطالب إلى ثلاثة مؤثرات:
* الأول_ قدرتُهُ على فك الارتباط مع زملاء الدراسة ما قبل الجامعة، وتحييد تأثيرهم الروحي والمعنوي الاستقطابي لاختيار تخصص لا يتوافق مع قدراته.
* الثاني_(وهو الأهم) القدرة العلمية والاستيعابية وربما المادية أيضاً، وذلك باختيار تخصص يحتاج إلى مستوى علمي ومقدرة ذهنية عالية، رغم نسب النّجاح العالية التي بعضها لا يُمكن إسقاطهُ على بعض الطلبة لعدة أسباب ووقائع حقيقية لا يمكن تجاهلها.
* الثالث_وهو شائع جدا: رغبة العائلة / الأسرة في أن يتخصص ابنهم في مجال معين؛ إمّا إسوةً بشخصٍ ما بالعائلة أو حتى مُناكفة للبعض، وهذا المؤثر دائماً ما تأتي عواقبهُ على حساب الوعاء الزمني للمرحلة الجامعية بالسلب.
هذه المؤثرات وربما غيرها (قد يكون غير منظور) تُبرز الضرورة لقيام مؤسسات الدولة بدور صادق وإدارة حسنة لتوجيه الطلاب بما يتوافق مع قُدراتهم، وحاجة السوق المحلي، بل والعالمي أيضاً لبعض التخصصات دون الأخرى.
كما أكد الدكتور / إبراهيم الزوي في كلمتهِ أنّ الهيئة الليبية للبحث العلمي آلت على نفسها كواجب وطني (أو استراتيجية وطنية) أخذت خطوات استباقية مُستقبلية تشجيعية؛ بمعنى أنّ الأخذ بمُخرجات مثل هذه الورشة من طلاب الثانوية العامة حتماً سيساعدهم على التفوق والإبداع والرياد فالخطوة المُستقبلة للهيئة تكمن في منح جواز للريادة والتفوق لخريجي الجامعات في مختلف التخصصات، ونرجو أن تحدو الهيئة حدو بعض مؤسسات الدولة مثل ديوان المحاسبة الذي يتبنى استقطاب المتفوقين من خريجي الجامعات في القانون والمحاسبة؛ لتعيينهم بعد خضوعهم لدورات تأهيل.
الشكر كُل الشكر لتظافر الجهود بين الهيئة الليبية للبحث العلمي ووزارة التعليم التقني والفني، والأكاديمية الليبية للاتصالات والمعلوماتية، والبقية والمعهد العالي للعلوم والتقنية الشموخ، على الاستضافة وحُسن التنظيم.
——————————————
كتبهُ: الدكتور / إبراهيم عبدالرحمن الزوي.
مدير إدارة العلاقات العلمية والثقافية.
——————————————
قسم الإعلام بالهيئة الليبية للبحث العلمي.