#ورشة_عمل.

نُظمت صباح يوم الخميس 2026/8/20 بمدرج كلية الهندسة ورشة العمل التثقيفية ذات الطابع العلمي والمؤسسي، التي نظمتها منصة نواة التطوير بالهيئة والهيئة الليبية للعمارة وقسم العمارة بكلية الهندسة جامعة طرابلس وقدمها الدكتور أحمد العجيل الاستاذ الزائر من جامعة أبوظبي حول منهجية FOCUSED، والتي تربط بين فلسفة منصة نواة التطوير ورسالة الورشة، مع إبراز أن الهدف ليس البحث عن حلول سريعة، وإنما إعادة فهم المشكلة قبل محاولة حلها. وبين السيد المحاضر ان
هذه الورشة العلمية التطبيقية ذات طابع علمي ومؤسسي، وتربط بين فلسفة المنصة ورسالة الورشة، مع إبراز أن الهدف ليس البحث عن حلول سريعة، وإنما إعادة فهم المشكلة قبل محاولة حلها.
وأن هذه الورشة العلمية التطبيقية تتناول موضوعاً بالغ الأهمية في تطوير المؤسسات والمجتمعات، وهو:
«منهجية F.O.C.U.S.E.D. التي اكتشفها عالم نقس 1955 وعُملت عليها عدة تطويرات لفهم وإعادة بناء المشكلات المعقدة – تطبيق عملي على الهيئة الليبية للعمارة كحالة دراسية». وبيّن أن كثيراً من المشكلات التي تواجه مؤسساتنا اليوم لا تعود بالضرورة إلى غياب الحلول، وإنما إلى طريقة فهمنا للمشكلة نفسها.
فقد نعتقد أحياناً أننا أمام مشكلة إدارية، بينما تكون جذورها تنظيمية أو ثقافية أو معرفية. وقد نتعامل مع أعراض المشكلة ونترك أسبابها الحقيقية دون فحص. وقد ننتقل سريعاً إلى اقتراح الحلول قبل أن نتفق أصلاً على: ما هي المشكلة؟ وكيف نشأت؟ وكيف يراها مختلف الأطراف؟ وما الذي يجعلها تستمر؟
ومن هنا تأتي أهمية منهجية F.O.C.U.S.E.D. التي تمثل مدخلاً منهجياً لإعادة النظر في المشكلات المعقدة، وفهم البُنى والتصورات التي تقف خلفها، وإعادة صياغتها بصورة أكثر عمقاً ووضوحاً، قبل الانتقال إلى مرحلة تصميم الحلول.
وهذا يقودنا إلى فكرة جوهرية لها أهميتها في العمل المؤسسي:
«لا يمكن أن نبني حلاً أفضل من فهمنا للمشكلة التي نحاول حلها.»
وإن اختيار الهيئة الليبية للعمارة كحالة دراسية يمنح هذه الورشة قيمة خاصة؛ لأننا لن نتعامل مع المشكلة باعتبارها حالة نظرية مجردة، وإنما سنحاول من خلال التطبيق العملي استكشاف التصورات المؤسسية القائمة، وقراءة العلاقات والأدوار والبُنى المختلفة، ثم إعادة بناء المشكلة من زوايا متعددة، وصولاً إلى بدائل تفسيرية وتطويرية ويمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتفكير المؤسسي.
ومن هنا ايضاً تكمن فلسفة منصة نواة التطوير؛ فيجب أن لا تكون المنصة مجرد مساحة لتنظيم المحاضرات والورش، بل نطمح إلى أن تكون بيئة علمية للتفكير، والحوار، وإعادة قراءة المشكلات الوطنية، وتحويل المعرفة والبحث العلمي إلى أدوات عملية للتطوير المؤسسي والمجتمعي.
وإن مؤسسات الدولة الليبية، في هذه المرحلة، بحاجة إلى هذا النوع من التفكير أكثر من أي وقت مضى؛ تفكير لا يكتفي بوصف الواقع، ولا يتعامل مع المشكلات باعتبارها قدراً ثابتاً، وإنما يسأل بجرأة:
لماذا أصبحت المشكلة مشكلة؟
وكيف نفهمها؟
ومن أي زاوية ننظر إليها؟
وهل المشكلة التي نحاول حلها هي فعلاً المشكلة الحقيقية؟
وهذه الأسئلة قد تكون أحياناً أهم من الحل نفسه. ودعى المحاضر كل الزملاء الأكاديميين والباحثين والمهندسين والمعماريين وجميع المهتمين بالتفكير المنهجي وتطوير المؤسسات إلى أن يجعلوا من هذه المنهجية مساحة للحوار الحقيقي، لا للاستماع فقط؛ وأن يُنظر إلى الحالة الدراسية باعتبارها فرصة للتعلم والتفكير وإعادة اكتشاف ما قد نعتقد أننا نعرفه مسبقاً.
وفي الختام، أكد
إن التطوير الحقيقي يبدأ عندما نمتلك الشجاعة لإعادة النظر في طريقة تفكيرنا بالمشكلة، قبل أن نبدأ في البحث عن حل لها.
متمنياً أن تخرج من الورشة أفكار ورؤى وتصورات عملية يمكن أن تسهم في تطوير مؤسساتنا، وأن تكون هذه التجربة نواةً لتطبيق التفكير المنهجي في معالجة العديد من القضايا المؤسسية والوطنية.
وفي الختام تفاعل الحضور في نقاش
علمي واسع حول المنهجية وقد قام السيد المحاضر بتوزيع استبيان حول المنهجية وتم فتح غرفة واتساب باسم المنهجية ولمتابعة التفاعل. وقدم الحضور الشكر والتقدير للهيئة على هذه المبادرة في التعاون المشترك ونشر المعرفة.
والله الموفق والمستعان
#منصة نواة التطوير بالهيئة
#قسم الإعلام بالهيئة .