طرابلس – 23 أغسطس 2026
انطلاق الملتقى الأول لخبراء ليبيا بمشاركة كفاءات وطنية من الداخل والخارج
انطلقت صباح اليوم الأحد بالعاصمة طرابلس، فعاليات الملتقى الأول لخبراء ليبيا 2026، الذي تنظمه وزارة العمل والتأهيل بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي، ويستمر على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار:
«نلتقي للمساهمة في صناعة المستقبل»
ويشهد الملتقى مشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والباحثين والكفاءات الليبية من الداخل والخارج، في إطار السعي إلى تعزيز التواصل بين الخبرات الوطنية ومؤسسات الدولة، وتبادل المعرفة والتجارب، وبحث آليات الاستفادة من الكفاءات الليبية في دعم مسيرة التنمية وصناعة القرار.
وحضر مراسم الافتتاح النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، وعدد من السادة الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء العمل والتأهيل، والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة، والصناعة والمعادن، والسياحة والصناعات التقليدية، ووزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووزير الدولة لشؤون المغتربين، إلى جانب مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورئيس جهاز الإمداد الطبي، وعدد من رؤساء البعثات السياسية المعتمدين لدى ليبيا.
ويشارك في فعاليات الملتقى خبراء وكفاءات ليبية مقيمة في الخارج، قدموا من 26 دولة، إلى جانب نخبة من الخبراء والكفاءات من داخل ليبيا، بما يعكس تنوع الخبرات الوطنية وإمكاناتها في مختلف المجالات والتخصصات.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد السيد أ. د. فيصل عبدالعظيم العبدلي، مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، أن ملتقى خبراء ليبيا يمثل فرصة وطنية مهمة لتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التواصل بين الكفاءات الوطنية ومؤسسات الدولة، وبحث سبل توظيف الخبرة الوطنية في دعم مسيرة التنمية وبناء مستقبل ليبيا.
وتقدم مدير عام الهيئة بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة العمل والتأهيل على تنظيم هذا الملتقى، مشيرًا إلى أن ليبيا تمتلك ثروة وطنية حقيقية تتمثل في علمائها وباحثيها وخبرائها وكفاءاتها داخل الوطن وخارجه، مؤكدًا أن هذه الثروة تمثل رصيدًا استراتيجيًا قادرًا على الإسهام بصورة مباشرة في دعم مؤسسات الدولة ومعالجة التحديات وتطوير مختلف القطاعات.
وشدد على مسؤولية المؤسسات الوطنية في تنظيم هذه الخبرات والتعريف بها وربطها باحتياجات الدولة وأولوياتها، وتحويل المعرفة المتراكمة لدى الخبراء إلى قيمة مضافة تسهم في التنمية وصناعة القرار.
وأشار العبدلي إلى أن الفترة من 2020 إلى 2025 شهدت تطورًا ملحوظًا في حجم النشر العلمي في ليبيا، حيث ارتفع بنسبة بلغت نحو 52%، مؤكدًا أهمية مواصلة دعم البحث العلمي وتوظيف مخرجاته في معالجة القضايا الوطنية.
منصة الخبراء.. خطوة نحو تنظيم الكفاءات الوطنية
وأوضح مدير عام الهيئة أن المشروع الوطني لمنصة الخبراء التابع للهيئة الليبية للبحث العلمي، والذي أُنشئ بموجب قرار مدير عام الهيئة رقم (91) لسنة 2021، يمثل أحد المسارات الوطنية الهادفة إلى حصر وتنظيم الخبرات والكفاءات الليبية وربطها باحتياجات الدولة وأولوياتها.
وأكد أن المشروع واصل تطوير أدواته وتوسيع قاعدة الخبراء المسجلين به، وصولًا إلى المشاركة الفاعلة في ملتقى خبراء ليبيا، معتبرًا ذلك نموذجًا عمليًا للتكامل بين المبادرات الوطنية، وتوظيف الخبرات والكفاءات في خدمة القضايا والبرامج ذات الأولوية.
كما أكد أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والخبراء والكفاءات الوطنية، بما يضمن توظيف العلم والمعرفة والخبرة المتخصصة لخدمة الأولويات الوطنية.
وفي ختام كلمته، أعلن مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي عن مبادرة «جائزة دولة رئيس مجلس الوزراء للبحث العلمي»، التي تأتي تقديرًا للباحثين والعلماء الليبيين، وتشجيعًا للتميز والإبداع في مجال البحث العلمي، وتحفيزًا للباحثين على تقديم إنتاج علمي نوعي يسهم في معالجة قضايا المجتمع ودعم مسيرة التنمية.
ويواصل الملتقى أعماله على مدى ثلاثة أيام، من خلال جلسات وحوارات متخصصة تهدف إلى الخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في تعزيز الاستفادة من الخبرات والكفاءات الليبية، وبناء جسور مستدامة بين الخبراء ومؤسسات الدولة.





الهيئة الليبية للبحث العلمي