بدعوة كريمة من ملتقى رواد العرب بمناسبة اليوم العالمي للبيئة (من أجل المناخ) شارك الدكتور صفي الدين عبد الله انبيه رئيس اللجنة الاستشارية للسموم الفطرية وملوثات الغذاء ورئيس مجلس إدارة الجمعية الليبية للسموم الفطرية وملوثات الغذاء (عضو هيئة تدريس – قسم علوم الأغذية – كلية الزراعة – جامعة الزيتونة)، يوم أمس الثلاثاء الموافق 09/06/2026 ، بمحاضرة علمية بحثية بعنوان “تأثير تغيرات المناخ على توزيع الفطريات المنتجة للسموم الفطرية وسلامة الحبوب الغذائية (سلامة الغذاء) والأمن الغذائي” .
حيث شارك العديد من الخبراء الاكاديميين والباحثين العرب المتخصصين في مجال البيئة وسلامة الغذاء والتنمية المستدامة و الزراعة من دول ليبيا – تونس – الجزائر – السعودية – قطر – الكويت – السودان – الأردن – سوريا – المغرب والعديد من المهندسين والمهنيين من الدول العربية.
حيث أشارت إلى أن تغيرات المناخ المتمثلة في (تقلبات درجات الحرارة، والمياه المتاحة، ونوعية / كمية الضوء وتقلبات الدورات الرطبة / الجافة، والامطار)، من أهم عوامل النظام البيئي الزراعي التي تؤثر على مراحل دورة حياة الفطريات المنتجة للسموم الفطرية وقدرتها على إستعمار محاصيل الحبوب من حيث إعادة إنتشارها/ أو توزيعها قبل/ بعد الحصاد وبالتالي، تأثيرات كبيرة على سلامة وأمن المحاصيل الأساسية. تعتبر أجناس الفطريات مثل Aspergillus، Fusarium، Penicillium وهي الشائع تواجدها على محاصيل الحبوب (القمح، الشعير، الذرة والشوفان)، والمنتجة بشكل أساسي للسموم الفطرية مثل الأفلاتوكسينات (Aflatoxins)، أوكراتوكسين (أ) (Ochratoxin A) ومجموعة سموم الفيوزاريوم Fusarium mycotoxins، وأن تلوثها للحبوب الأساسية يرتبط بشكل مباشر وغير مباشر بالظروف الطقس والتغيرات المناخية.
المثير للإهتمام، تأثير تغير المناخ يختلف من منطقة إلى أخرى، فإن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار وارتفاع درجة الحرارة في بعض المناطق قد يؤدي إلى ظروف مناخية أكثر ملاءمة لـ Fusarium spp. في أوروبا. في المقابل، قد تؤدي فترات الجفاف الأكثر تواتراً وطولاً في مناطق أفريقيا (على سبيل المثال دولة ليبيا) إلى تحفيز إنتاج الأفلاتوكسينات بواسطة فطريات Aspergillus spp خلال ظروف ما قبل/ بعد الحصاد، وتأثيرها على سلامة الغذاء وتهديدها للأمن الغذائي. وهذا يؤدي زيادة حدوث السموم الفطرية في الحبوب الغذائية، وكذلك نقل السموم الفطرية إلى مناطق جديدة تفتقر إلى القدرة على إدارتها، وبالتالي، تأثيرات كبيرة على جودة وتوافر السلع الغذائية الأساسية.
الخلاصة، نقترح خيارات ضرورة ملحة تتمثل في القدرة على إجراء التحليلات الكيميائية اللازمة وإدارة المشكلة لتقليل المخاطر المناخية الشديدة على سلامة الغذاء والأمن الغذائي. استخدام المزيد من تحليل سيناريو تغير المناخ في الدراسات الكمية لفهم الاختلافات الإقليمية لتأثيرات تغير المناخ على إنتاج السموم الفطرية في الحبوب لاستكشاف طرق التكيف مع تغير المناخ. أيضآ، اتخاذ إجراءات التكيف المبكرة في التقليل بشكل كبير من شدة مخاطر تغير المناخ على سلامة الغذاء والأمن الغذائي، حيث أصبح العديد من الفطريات الآن من الفصائل المتطرفة، مما يجعل مسألة الكشف والتوزيع والتدخل الآن مرهقة ولا يمكن التنبؤ بها.
وخلص اللقاء إلى ترتيب لقاءات علمية وتبادل المعرفة البحثية بين الخبراء الأكاديميين والباحثين العرب لبحث مشاكل ووضع حلول واستراتيجيات علمية بحثية في مجال البيئة وسلامة الغذاء.





الهيئة الليبية للبحث العلمي