متابعات

بهدف تعزيز وعي الأطفال بقضايا التغير المناخي، وتمكينهم من التعبير عن آرائهم وأفكارهم، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية والمواطنة الفاعلة لدى الأجيال الناشئة، نظّمت وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي، القمة الأولى لأطفال ليبيا للمناخ، وذلك بفندق كورنتيا، في مبادرة وطنية رائدة تعكس إيمان الدولة والمؤسسات المعنية بدور الأطفال في المساهمة في صناعة المستقبل ومواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأُقيمت هذه القمة بالتعاون مع الجائزة الليبية للمبدع الصغير، وبرعاية اللجنة العليا للطفولة.
وافتُتحت الفعالية بكلمة لمعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة وفاء الكيلاني، رحّبت في مستهلها بالحضور، وبالأطفال المشاركين وأولياء أمورهم، مؤكدةً على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الهادفة إلى تنشئة أطفال قادرين على صناعة مستقبل مشرق.
وفي ختام كلمتها، تقدّمت بالشكر والتقدير للهيئة الليبية للبحث العلمي، ولكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث.
عقب ذلك، ألقى كلمة السيد مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي الأستاذ الدكتور فيصل عبدالعظيم العبدلي، جاء فيها:
يشرفني ويسعدني، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الهيئة الليبية للبحث العلمي، أن أرحب بكم جميعًا في القمة الأولى لأطفال ليبيا للمناخ، التي تنعقد اليوم تحت شعار يحمل رسالة عميقة ومسؤولية وطنية كبيرة:
«أطفالُ اليوم… صُنّاعُ غدٍ أخضر لليبيا».
إن هذه القمة تمثل محطة مهمة في مسار الاهتمام بالطفل الليبي، ليس فقط بوصفه متلقيًا للمعرفة، بل شريكًا فاعلًا في قضايا البيئة والمناخ، وصوتًا واعيًا قادرًا على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.
لقد أصبحت القضايا البيئية والتغيرات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه عالمنا اليوم، وتزداد آثارها وضوحًا عامًا بعد عام. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تحتم علينا أن نبدأ من الجذور، من الطفل، وأن نغرس فيه قيم المحافظة على البيئة، وحب الطبيعة، والوعي بأهمية الموارد، ليكون جيلًا قادرًا على حماية وطنه وصون مقدراته.
وانطلاقًا من هذا الإيمان، جاءت هذه القمة كمبادرة رائدة تهدف إلى رفع الوعي البيئي لدى الأطفال، وتعزيز دورهم في قضايا المناخ، وربط المعرفة العلمية بالممارسة العملية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ، مثقف، ومسؤول تجاه بيئته ومجتمعه.
وفي هذا المقام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية على رعايتها الكريمة لهذه القمة، ودعمها المتواصل لمبادرات الطفولة، وحرصها الدائم على تمكين الأطفال وإشراكهم في القضايا الوطنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قضايا البيئة والتنمية المستدامة، وهو ما يعكس رؤية واعية بأهمية الاستثمار في الطفولة بوصفها حجر الأساس لبناء مجتمع قوي ومتوازن.
وتؤكد الهيئة الليبية للبحث العلمي التزامها بدعم كل المبادرات العلمية والتوعوية التي تسهم في خدمة المجتمع، وتربط البحث العلمي بقضايا التنمية المستدامة، وتضع الطفل في قلب الاهتمام باعتباره صانع المستقبل وقائد الغد.
وتأتي هذه الفعالية رسالة أمل تؤكد أن الاستثمار في وعي الأطفال وتمكينهم هو استثمار حقيقي في أمن ليبيا البيئي ومستقبلها.