#ملتقى_علمي

طرابلس | 28 أبريل 2026
بحضور السيد أ. د. فيصل عبدالعظيم العبدلي، مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، ونخبة من الباحثين والمهتمين، انطلقت فعاليات الملتقى العلمي بعنوان: “الذكاء الاصطناعي في البحث والواقع”، والذي نظمته منصة نواة التطوير بالهيئة، بالتعاون مع مجتمع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وبرعاية كريمة من الأكاديمية الليبية للدراسات العليا.
واستُهلت فعاليات الافتتاح بكلمة للسيد مدير عام الهيئة، رحّب في مستهلها بالحضور، مؤكدًا أن هذا الملتقى يأتي في إطار السعي المستمر لتعزيز ثقافة البحث العلمي، والانفتاح على مجالات المعرفة الحديثة، وبناء جسور التواصل بين الباحثين والمتخصصين.
وأشار إلى أن العالم يشهد اليوم تسارعًا غير مسبوق في التحولات التكنولوجية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ملامح هذا العصر، وأداة محورية في إعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد والتعليم والصحة والصناعة، بل وأنماط الحياة اليومية، مؤكدًا أن الاهتمام بهذا المجال لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للدول.
وأوضح أن الهيئة الليبية للبحث العلمي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم هذا المجال الحيوي، من خلال تشجيع البحث والتطوير، وبناء القدرات البشرية، وتحفيز الابتكار، والعمل على توطين التقنيات الحديثة بما يتوافق مع احتياجات المجتمع الليبي.
كما تناول الملتقى محورًا مهمًا يتعلق بتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل البيانات البحثية، وهو ما يعكس التحول في منهجيات البحث العلمي الحديثة، حيث لم يعد الباحث يعتمد فقط على الطرق التقليدية، بل أصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا أساسيًا في إنتاج المعرفة.
وفي هذا السياق، عُقدت جلسة حوارية مفتوحة أتاحت مساحة تفاعلية ثرية للنقاش وتبادل الخبرات، بمشاركة نخبة من المختصين من داخل ليبيا وخارجها عبر الإنترنت، بما يعزز فرص الاستفادة من التجارب الدولية ويفتح آفاقًا للتعاون العلمي المشترك.
وأكد مدير عام الهيئة أن بناء منظومة علمية متكاملة يتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاعين العام والخاص، إلى جانب الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري، وتمكين الشباب الباحثين، وتوفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار.
كما شدد على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في حل المشكلات الواقعية، وتدعم مسيرة التنمية في البلاد.
وفي ختام كلمته، تقدم بالشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث، من فرق العمل بمنصة نواة التطوير، ومجتمع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وللأكاديمية الليبية للدراسات العليا على رعايتها الكريمة، مثمنًا جهود المتحدثين والمشاركين ومساهماتهم العلمية القيّمة.
واختُتم بالدعاء بأن يوفق الله الجميع لما فيه خير ليبيا، وأن يكون هذا الملتقى انطلاقة لمزيد من المبادرات العلمية النوعية.