
المشروع الوطني لإطلاق قمر اصطناعي بحثي تعليمي
Libyan CubeSat (LY-CubeSat)
- مقدمـــــــة: –
يتبادر للأذهان وللوهلة الأولى أنّ إطلاق قمر اصطناعي وطني، هدف خيالي وحلم صعب المنال، لكنّ الطموح والإرادة كفيلين مع الاجتهاد والعمل، والتخطيط الجيد بتحول الحلم إلى حقيقة ماثلة للعيان، وهذا ما ترمي له وتدعمه باستمرار الهيئة الليبية للبحث العلمي ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
كما يشهد الاقتصاد الفضائي “Space economy” ثورةً تتمثل في الأقمار الاصطناعية المصغرة CubeSat القادرة على إنجاز مهمات متعددة في آن واحد، ومتعلقة بعدة مجالات، من بينها قطاع الاتصالات واستكشاف الموارد الأرضية، ومراقبة البحار والمحيطات وغيرها وهو ما يدعى بالجيل الجديد من الأقمار الاصطناعية.
كيوب سات CubeSat ، هو قمر اصطناعي صغير للأبحاث العلمية عادة ما يكون بحجم لتر (مكعب طول ضلعه 10 سم)، وكتلته لا تزيد عن 1.33 كيلوغرام، ويستخدم مكونات إلكترونات ، توفرها شركات متخصصة، كما تقوم هذه الشركات بالتدريب وحجز مواعيد الإطلاق، وتجهيز المحطة الأرضية للتحكم والمراقبة، وهذه الأقمار مخصصة لـ المدار الأرضي المنخفض (LEO)التي تؤدي عددًا من وظائف البحث العلمي، وتستكشف تقنيات الفضاء الجديدة، وحالياً تدور أقمار “كيوب سات” على ارتفاع يتراوح بين 200 و 2000 كيلومتراً ويمكنها إنجاز دورة كاملة حول الأرض في 90 دقيقة،
وبسرعة تصل إلى 27350 كيلومتر في الساعة، وخلال دورانها حول الأرض تلتقط هذه الأقمار صوراً أو تجمعًا للبيانات من مجسات أرضية، ويتم استقبال تلك البيانات بكل سلاسة ويسر عن طريق محطات أرضية مصغرة للتحكم، مقترنة بهذه الأقمار وكذلك توزيع الإنترنت على الأماكن المعزولة جغرافيًا أو نائية، كما أنّ لها دور كبير وفعال في استخدامات يختص مشروع قمر اصطناعي بحثي تعليمي ليبي (LY-CubeSat) ببناء قمر اصطناعي بحثي تعليمي، وإطلاقه للفضاء، بمشاركة الجامعات الليبية والهيئة العامة للاتصالات، والشركات العامة والخاصة العاملة في مجال تقنية المعلومات، وتكنولوجيا الاتصالات.
كما يهدف المشروع إلى خلق كادر بشري مواكب، ومتفاعل مع تقنية التصنيع، والتحكم ويستطيع تصميم، وتصنيع، وبرمجة، اختبار وإطلاق، قمر اصطناعي بحثي تعليمي صغير، يساهم في تطوير علوم وتخصصات مختلفة في مجال صناعة الفضاء، وبناء القدرات وتكوين المهندسين في عدّة علوم وتخصصات مختلفة في مجال صناعة الفضاء، وبناء القدرات وتكوين المهندسين في عدّة مجالات، وهو أحد الأهداف الإستراتيجية التي نسعى لتحقيقها من خلال هذا المشروع، وإرساء القواعد الأساسية لإطلاق هذه التقنية، واستحداث هذا المجال ونأمل أن يمثل هذا الإنجاز بداية حقيقية لقطاع البحث العلمي الفضائي في ليبيا.
ولطالما كان للهيئة الليبية للبحث العلمي سبق التأسيس وريادة التطور في كل ما يختص بالأبحاث المتقدمة، والعلوم الحديثة الرامية لنهضة الأمة والارتقاء بالقطر الليبي على مختلف المستويات، وبجميع السبل.
- أهداف المشروع:
إنّ المشروع الوطني (القمر الاصطناعي البحثي التعليمي الليبي) LY-CubeSat))
هو أكثر المشاريع الوطنية ريادةً وتطوراً على الصعيدين الصناعي والبحثي على حدٍ سواء، ويهدف هذا المشروع الطموح لما يلي:
- إطلاق أول قمر صناعي وطني للأبحاث والتكنولوجيا بتقنية الكيوب سات وبمواد وكوادر وطنية بالكامل وبنسبة تناهز 100% من الناتج الوطني.
- إنشاء أول منظومة للتحكم عن بعد بما يسمى بمنظومة التحكم الأرضي، وسبر أغوار هذه التقنية واكتساب الخبرات في هذا المجال المتقدم مع تكوين أول منظومة للإنذار المبكر للكوارث الطبيعية والتغيرات البيئية.
- تشجيع الإبداع والتطور في مجالات التصميم والتنفيذ الفعلي لهذا النوع من التجارب العلمية، وتقديم نماذج عملية قابلة للتطبيق على نطاق أوسع، مع وضع خطط مستقبلية للتحول؛ للإنتاج المتلاحق لهذا النوع من الأقمار بسيطة التكلفة.
- توفير أنماط وسبل متقدمة لتقنية المسح الطبقي وتكنولوجيا البيئة وغيرها من العلوم المرتبطة بهذا النوع من الأبحاث، عبر تقديم نوع متطور من التقنيات الحديثة فائقة الدقة، ومقاييس ومؤشرات حديثة للقطر الليبي.
- التأسيس لبرامج تعاون محلية وإقليمية مع مختلف المؤسسات الضالعة في هذا الشأن، وتعاون دولي مع المنظمات والهيئات العلمية العالمية المهتمة بتحديث وتطوير تقنية الأقمار المكعبة والمعتمدة بالدرجة الأولى على التقنيات النانوية في الاستخدام.
- الخطوات العملية لإنشاء المشروع:
– وضع تصور عملي؛ لتنفيذ وتصميم أول قمر اصطناعي وطني للأبحاث العلمية تحت مسمى المشروع الوطني (إطلاق قمر اصطناعي بحثي تعليمي) المحتصر لمسمى (LY-CubeSat).
– البدء بتنفيذ أول مخطط تصميمي لإطلاق نموذج تجريبي لمنظومة التحكم الأرضي الملحق بعملية التشغيل الفعلي للقمر الأول للأبحاث.
– البدء في تجهيز مختبر الاختبارات الخاصة بالأقمار الاصطناعية في بيئات مشابهة، لانعدام الضغط ودرجات الحرارة المختلفة، وكذلك الاهتزازات المصاحبة لعملية الإطلاق؛ للتأكد من سلامة القمر عند وصوله للمدار المخصص له.
– تطبيق أعلى درجات الاستجابة والدقة لمختلف المعايير العلمية والفنية المطبقة في هذا المجال ضمن كادر وطني كفء؛ لتشغيل وإدارة هذا المشروع
الإشراف على تصنيع وإطلاق أول قمر صناعي علمي وطني للأبحاث، وتصميم عدة نماذج عملية لنمط متسلسل من التصنيع والإنتاج.
الهيئة الليبية للبحث العلمي