المكتبة الوطنية
تأسست المكتبة الوطنية مع تأسس معهد الإنماء العربي، الذي كانت تتبعه، وذلك في نهاية العام 1974 قبل أن تنتقل تبعيتها إلى الهيئة بموجب نص القرار في المادة 23.
وقد جاء في تقرير الهيئة للعام 1981 “أنّ مجموع مقتنيات مكتبة المعهد قبل انتقال تبعيتها للهيئة كانت تقدر بحوالي 4822 كتابًا، فضلا عن مجموعات الدوريات التي تجاوزت 355 دورية”.
محطات بارزة في تاريخ المكتبة:
- في مطلع الثمانينات من القرن الماضي كان عناية الهيئة القومية للبحث العلمي بالمكتبة بالغ الأهمية، حيث كانت تستقطب أنظار العاملين والمسؤولين فيها، الذين يعملون على إثرائها وتطويرها بما يتفق ومسؤوليات الهيئة العلمية والفكرية، وقد بلغ ما تحويه من الكتب حسب التقرير السنوي للهيئة للعام 1981، حوالي 2000 كتابٍ باللغة العربية، و8400 كتابٍ باللغة الإنجليزية، في مختلف مجالات المعرفة من المراجع والأمهات، كما تحوي ما يقرب من 35 دورية باللغة العربية، و200 دورية باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى البحوث والتقارير العلمية في شتى الأنحاء والمؤسسات العلمية العربية والدولية.
- وُضع للمكتبة تصور تتوسع به في الموضوعات التي تشتمل عليها بحيث تشمل جميع العلوم، ولذلك رسمت خطتها لشراء 1000 كتابٍ سنويًا، وأعادت الاشتراك في 400 دورية، بالإضافة إلى الدوريات التي تصدرها بعض المنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة، ومنظمة الإنماء والتعاون الاقتصادي وغيرها، ومنذ ذلك الزمن والتفكير الجاد في المكتبة يتجه نحو التحول الرقمي باستعمال المكروفيلم والمكروفيش؛ لتسهيل الحصول على المعلومات من جهة، والتغلب على ضيق المكان من جهة أخرى.
- في العام 1996:
تمّ الاشتراك والتعاقد مع مكتبات عالمية، وتوفير أول مكتبة تعتمد على مصادر معلومات إلكترونية عالمية في ليبيا، وكذلك تمّ التعاقد مع المكتبة البريطانية، وكانت هذه المحطة الأبرز والأهم في تاريخ المكتبة التي جعلت منها قبلة الباحثين، والطلبة فذاع صيتها، وعرفت بالمكتبة الإلكترونية، وقد اعتمد عليها عدد كبير من طلبة العلم والبحاث؛ لما كانت توفره من مصادر معلومات قيمة وموثوقة، تعتمد على أبحاث من دوريات ومجلات علمية محكمة عالمية.
من أبرز بنوك المعلومات التي قامت المكتبة بتوفيرها مجانا لروادها: ” ساينس دايركت، من دار النشر الهولندية العريقة”
- في عام 2004:
تولت المكتبة مهمة الإشراف على منظومة الرسائل العلمية الماجستير والدكتوراه.
- في العام 2009:
انتقل مقر المكتبة من منطقة السبعة في العاصمة طرابلس، إلى مقرها الحالي الكائن بمنطقة تاجوراء.
- في العام 2023:
رؤيتنا…. أهدافنا
_ الإيمان بأهمية البحث العلمي والتطوير التقني في التنمية الشاملة للمجتمع، وبأنّ ما يصرف عليه هو أفضل أنواع الاستثمار البشري والمادي، وأنّ المكتبة هي جزء هام ورئيس في منظومة أوسع وأكثر تعقيدًا، هي المنظومة العلمية والتقنية.
_ التأكيد على أنّ هناك حاجة حيوية وملحة لاهتمام أكبر بالمكتبة؛ لمواجهة التحديات التي تواجه الباحث الليبي، والتغلب على أوجه التخلف العلمي والتقني.
الأهداف :
_ الإلمام بالرصيد المعرفي للمجتمع والحفاظ على النتاج الأكاديمي الليبي بشكل خاص، من خلال الاهتمام الكبير بمنظومة تسجيل رسائل الماجستير، وأطروحات الدكتوراه، ومستودع البحوث الأكاديمية، الذي أصبح واقعًا متاحًا لكلّ الباحثين .
_ تضييق الفجوة بين الجانب النظري الممثل في البحوث المنجزة، والمجازة الموضوعة على أرفف المكتبة وتطبيقات هذه البحوث على أرض الواقع *المكتبة المركزية اليوم 2023:
مشروع التحول الرقمي، وتأسيس مكتبة إلكترونية:
- تستند المكتبة المركزية في عملها إلى تجربة طويلة، وغنية خلال العقود الأربعة الماضية، وتتضح اليوم في قدرة إدارتها على تأسيس مشاريع برؤى مستقبلية واضحة المعالم، بحيث توضع لها أهداف وخطط متكاملة، وشاملة باعتبارها مشاريع استثمارية ذات أبعاد إستراتيجية بعيدة، يجب أنْ تخصص لها الإمكانات والمخصصات الكبيرة.
- بدأت المكتبة مشروعها الوطني الهادف إلى تأسيس مكتبة إلكترونية تضمّ البحوث المجازة كافة (الماجستير والدكتوراه) منذ العام 2016، بموجب القرار القاضي بالإبداع القانوني، للنسخ الورقية والإلكترونية من كلّ النتاج العلمي الأكاديمي، على مستوى الجامعات والأكاديميات الليبية في الداخل، والبالغ عددها 27 ، والذي كان من ثماره أنْ أصبحت المكتبة مستودعًا تصبّ فيه كل رسائل الماجستير والدكتوراه، على مستوى ليبيا.
- ويجري العمل ( الآن ) على أرشفة كل هذه الرسائل؛ تمهيدًا لتأسيس المكتبة المركزية الرقمية، هذا ويجدر بنا القول: أنّنا قد بدأنا هذا المشروع الضخم بإمكانات محدودة، ونأمل دعمنا بجميع الإمكانات، التي من ضمنها أجهزة الحاسوب ذات المواصفات العالية، والبرمجيات اللازمة لتنفيذ المشروع على الوجه الأكمل.
مستودع الرسائل العلمية النسخ الورقية:
يضمّ المستودع ما يزيد عن 7835 رسالة علمية مجازة، في مختلف التخصصات، ومن مختلف الجامعات الليبية بالداخل منها 1607 أطروحة دكتوراه، حيث يصل متوسط عدد الرسائل، والأطروحات التي تصلنا أسبوعيًا من 30 إلى 40 رسالةً وأطروحةً، يتمّ إدراجها في قوائم ببليوغرافية، وإتاحتها للاطلاع الداخلي بالمكتبة، ونأمل مستقبلًا في توفير منظومة إلكترونية؛ تسهل على الرواد عملية البحث داخل المستودع.
مستودع الرسائل العلمية النسخ الإلكترونية:
تمّ أرشفة ما يزيد عن 2000 نسخةٍ من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، ويعدّ هذا العمل من أهم الإنجازات التي عملت المكتبة على تنفيذها، رغم محدودية الإمكانات التي كانت سببًا في بطء عملية الإدخال، ونأمل في مقبل الأيام أنْ تتوفر لنا الإمكانات اللازمة من أجهزة ومعدّات.
منظومة تسجيل الرسائل العلمية :
تعدّ منظومة الرسائل العلمية أحد أهم الخدمات التي تتولى المكتبة تقديمها، وتكمن أهميتها في:
- أنّها الجهة الوحيدة المخوّلة بتسجيل الرسائل العلمية للطلبة الليبيين في جميع الجامعات والأكاديميات الليبية، وهذا منحها ميزة التعامل المباشر مع الجامعات والأكاديميات الليبية كافة.
- أنّ المكتبة قد أخذت على عاتقها مهمة التوثيق وتقديم إحصاءات دقيقة وتفصيلية؛ لإعداد الرسائل الأكاديمية في كل الجامعات، فهي أرض خصبة، وجاهزة للدراسات في مجال المعلومات والمكتبات من جهة، وقاعدة يستدل بها في إعداد الاستراتيجيات الخاصة بالتعليم العالي من جهة أخرى.
- أنّها حافظت على الإنتاج الأكاديمي من السرقات العلمية، وساهمت بشكل كبير في إثراء البحوث وضمان عدم تَكرار المواضيع التي تكون قيد الدراسة.
معمل المكتبة الإلكترونية:
كخطوة أولى، وبهدف إعادة اشتراكات المكتبة في بنوك المعلومات العالمية، التي اشتركت فيها في الفترة ما بين العام 1996 و2009، فقد تمّ تجهيز معمل متكامل بأجهزة ذات مواصفات عالية الجودة؛ لتقديم خدمة البحث المجاني في المكتبات الإلكترونية العالمية، ونأمل أنْ تُتاح لها الإمكانات اللازمة، لتفعيل هذا المعمل بما في ذلك خدمة الإنترنت.
قسم المكتبة العامة:
تضمّ المكتبة ( إلى جانب مستودع الرسائل العلمية، باللغتين العربية والإنجليزية) عددًا من الكتب والمراجع في معظم العلوم الإنسانية، والبحثية، والتطبيقية، حيث يبلغ عدد مقتنياتها من الكتب حوالي 1199 كتابًا، وحوالي 244 مرجعًا، ونأمل تنمية مقتنيات المكتبة من الكتب والمراجع عن طريق التزود من معارض الكتاب المحلية والدولية، وتخصيص ميزانية لها، ومنحها فرصة حضور هذه المعارض.
المطبعة:
- من الوحدات الحيوية التي عملت بفاعلية عالية، وتقوم بتوفير خدمة التصوير المجاني لرسائل الماجستير، وأطروحات الدكتوراه للرواد بما لا يتعارض مع حقوق الملكيّة الفكرية.
- كانت تغطي احتياجات الهيئة بالكامل من مطبوعات الأوراق الرسمية، والملفات، واحتياجات المؤتمرات، والندوات، وغيرها من النشاطات والفاعليات التي تشرف عليها الهيئة.
- كذلك تولّت طباعة منشورات الهيئة كمجلة العلوم التطبيقية، ومجلة العلوم الإنسانية التابعة للهيئة.
- توقفت ( للأسف) خدمات الطباعة لعدم توفر الصيانة، والحاجة الماسة للتطوير.
الهيئة الليبية للبحث العلمي